سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

427

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

الكهبة بالضم الغبرة المشوبة بالسواد والفعل ككرم . وما أحسن وأبدع هذا البيت من قصيدة له يصف بها الناقة وفيه صناعة التوجيه ومراعاة النظير وهو : وحرف كدال تحت ميم ولم يكن * براء يؤم الرسم غيره النقط الحرف الناقة والدال تشبيه لها والميم الراكب المنحنى والرائي ضارب الرئه من رآه إذا رئنه أصاب والرسم أثر الديار والنقط المطر . ومن الزامه للنصارى قوله : عجبا للمسيح بين النصارى * وإلى أي والد نسبوه أسلموه إلى اليهود وقالوا * انهم بعد قتله صلبوه فإذا كان ما يقولون حقا * فاسألوهم في اين كان أبوه وإذا كان راضيا بقضاهم * فاشكروهم لأجل ما عذبوه فإذا كان ساخطا بأذاهم * فاعبدوهم لأنهم غلبوه ومما يدل على حسن مذهبه وإلزامه لأهل الكسب والجهمية قوله : زعم الجهول ومن يقول بقوله * ان المعاصي من قضاء الخالق ان كان حقا ما زعمت فلم قضى * حد الزناء وقطع كف السارق ومن تغزلاته قوله من قصيدة : يا ظبية عقلتنى في تصيدها * أشراكها وهي لم تعلق باشراكي رعيت قلبي وما راعيت حرمته * فلم رعيت وما راعيت مرعاك أتحرقين فؤادا قد حللت به * بنار حبك عمدا وهو مأواك سكنته حيث لم يعلق به سكن * وليس يحسن أن تسخى بسكناك وأما لاميته التي هي أحلى من لام العذار ولو تجسمت لتحلى بها الملاح الابكار فهي هذه : ألا في سبيل المجد ما أنا فاعل * عفاف واقدام وحزم ونائل أعندى وقد ما رست كل فضيلة * يصدق واش أو يخيب سائل